((¯`'•.¸ أقتناء رجل ¸.•'´¯))
منذ بداية نضوج ملامحها الأنثوية و هى مدللة بين أفراد العائلة ، الجميع يردد على مسامعها أنها مشروع أنثى أكثر من رائعة ، كان دلال أسرتها يحيطها من كل جانب ، كل هذا لم تكن هي بطبيعة الحال في منأى عن تأثيره .. على تكوين سماتها و ملامح شخصيتها بمراحل عمرها المختلفة ، كلما مرت بها سنين العمر زادت ثقتها بنفسها و أعجابها بأنوثتها الفائرة ، و من ازدياد ثقتها بنفسها و جمالها الجذاب ، جذبت العديد من المعجبين بشخصيتها و جمالها ، و كلما زاد عدد معجبينها و مريدي الارتباط بها .. كلما ازدادت ثقتها .. حتى لم يعد من السهل التمييز ما بين ثقتها و بداية الغرور الذى أصبحت تتسم به كلما تقدم بها العمر ، و قد يكون أكثر ما تلاحظ به غرورها هو تقييمها للجنس الآخر و قائمة مواصفاتها المتزايدة يوماً بعد يوم ، كانها تفكر فى أقتناء رجل لا في أختيار شريك عمر .
لم أذكر يوماً منذ بدأت أعي الأحداث من حولي ، ألا و أسرتها تتباهى و تردد على مسامع العائلة من أراد خطبتها .. و من أراد أن يتوسطوا له حتى يعرف أذا ما كان من الممكن التقدم لها .
لم اتذكر يوماً عندما عادت بي الذاكرة .. لم تكن هى فيه محور الأهتمام لأسرتها ، و لا أستثني زيارة واحدة لهم لم يذكروا فيها قائمة بآخر أسماء من طلبوا يدها .
حتى أنني كنت أتندر و شقيقتي قبل زيارتهم بالحديث المعهود عنها المجبرين على سماعه بكل أدب و هدوء حتى تنتهى القصة المكررة على مسامعنا ، و يأتي دور الملكة المتوجة فى أن تبدي أمتعاضها و ضيقها من حيرتها ، و انها لا يشغلها الامر و تستغرب كثرة المعجبين ، بكلماتٍ ساخرة لا مبالية لم نستطع تصديقها ، فلم يكن الهدف منها سوى تباهي عجيب مبتذل .
مرت السنوات و تباعدت الزيارات ، الصغيرات كبرت و بدأت كلاً منهن فى تأثيت حياتها الخاصة ، فهناك من تزوجت ، و من خطبت ، و السنوات الفاصلة بينها و بينهن لا يقل عن عشر سنوات و احياناً تزيد لخمسة عشر عاماً !!
و الملكة المتوجة لم تتزوج .. القائمة اصبحت تحوي مواصفاتٌ أعلى ، و الطموحات المتطلبة فى الرجل المنتظر أقتناءه زادت و أتسعت ، و صغيرات العائلة ينظرن بترقب كلما تذكرنها و يتعجبن !
و هي تتعجب أكثر من طفلات أصبحن يحملن أطفالهن .. و مرت سنوات .. و أصبح ما يفصلها عن مشارف الأربعين .. سوى سنة واحدة لا غير !!
و هى ما زالت كلما جمعها مجلس عائلي تردد على مسامع الصغيرات بالأمس و أمهات اليوم .. بأنها زادت جمالاً عما كانت بالعشرين !!
لا بل أن الكثيرين ممن يتقدموا اليها يظنونها فى منتصف العشرينات بأقصى تقدير !! ..
و للأمانة لقد ظلت محتفظة بجمالها .. فكان أكثر ما يميزها حقاً أنها من النوعيات التي لا يعنيها فى الحياة غير عدد معجبيها و تأثير جمالها عليهم .
ذلك النوع الذى لا ينسى لوهلة واحدة أنه أنثوي من أخمص قدميه حتى مقدمة رأسه .
و فجأة تزوجت .. بعيداً عن كل الناس أخذت قرارها و تزوجت .. أحد معجبيها و الذى عاش حبها بقلبه ما يزيد عن سبعة و عشرين عاماً ، و كان من ضحياها فقد حاول الانتحار أكثر من مرة لأجلها .. و كانت أسرتها تتندر بهيامه بها ..
و لم تقيم ذلك الزفاف الأسطوري و الذي كانت تعتبره أمر بديهي و تسخر من الصغيرات اللاتي يتنازلن عنه .. و لا حصلت على الشقة التي يجب ان تكتب بأسمها و لا الشبكة المبهرة - كأنه عقد عمل و ليس زواج - على العكس لقد كان زواج خجول غير معلن .
و لكن هل غير الزمان من مواصفاته و حقق شروط القائمة المتنامية ؟
لا .. .. لكنه غير من مواصفاته بشكلٍ مختلف .. أصبح زوج لأخرى قبلها .. و أب لعدة أطفال .. ثم وافقت هي عليه !!
و قالت : " لم أكن أعرف أنه يحبني لهذه الدرجة .. و لا أنه صادق لهذه الدرجة ..ثم أن أحلامي بسيطة و أريد أن أكون أم !! "
و محاولة انتحاره لأجلها ألم يكن صدق وافى لها وقتها ..؟! .. لا .. و السبب بسيط لم تكن يومها تحتاج لأن تكون أم .. و الغاية تبرر تعديل قائمة المواصفات !! "

