♥ يوسف السباعي ♥

♥أتدرون ما يحملنا على التعلق بالحياة ؟ أتعرفون ماذا يشدنا اليها ويخيفنا من الخروج منها. أنه شيء واحد: هو صلتنا بمن حولنا. هو حبهم لنا , وحبنا لهم ! اننا نكره ان نغادرها لأننا نخشى الم الفرقة ومرارتها   ♥   

Tuesday, September 18, 2007

" أنـثـى تـقـلـيـديـة "







نظر الي و الحيرة تملأ عينيه ، و حدقتيه تتسع بذهول غريب ، و كانه ينظر لمجنونة تهذي أمام ناظريه ، و أنا مسترسلة بكلماتي بأندفاع و حماس قوي ، و عندما صمت ، أطرق بضع لحظات ، ثم رفع عينيه يتأملني، و شفتيه ترتعش و ترتسم عليها إبتسامة مريرة

و يسألني بصوت حاد : هل البعاد قرارك ؟

فأجبته بهدوء : نعم

هل هو قرار أم فكرة تدور بداخلك لم تقرريها بعد ؟

فأجبته بحدة : بل هو قراري الأخير

فأطرق هنية و عاد يسألني : هل ستجدي السعادة بعيداً عني ؟ هل ستكوني راضية فى بعدي ؟

فتنهدت بمرارة : نعم سأكون راضية في البعاد ، أما سعادتي فلم تكون سوى معك

فضحك بمرارة : اليوم تتكلمين بلغة لم أألفها منكِ ، تقررين ، و تبلغيني بالقرار ، رغم أني تعودت أن نكون كيان واحد منذ بدايتنا ، و تأخذي قرارك بالأبتعاد ، و تدعي أن سعادتك لن تكون إلا معي !؟بالله عليكِ حلي لي ألغازك ، فسري لي تناقضاتك

فصمت ، و طال صمتي ، حتى شعرت بنظراته تقتلني و تخترق قلبي

فقال بألم : لم تجدي تفسيراً بعد ، أم أنك تنازلتي عن مشاعرنا دون تفسير حتى يقنعك

فرفعت عيني أقابل نظراته المتالمة ، و قلت بحزن : لا أريد أن أفسر لك حتى لا أزيد ألمك ، و لا أحب أن أسمعك كلمات قد تثقل كاهلك فى أيامك القادمة ، لا أريد سوى أن أدع لك ذكريات مشاعر جميلة جمعتني بك فى خضم سنوات جافة من عمرنا

فقال بأنفعال : بل أريد أن أسمعك ، إنه حق عليكِ تجاه ما جمع قلبينا ، لا أريد أن أفكر يوماً بأن ما كان بداخلي سراب عشته وحدي و لم يعني لكِ شيئاً ما

فقاطعته بأندفاع : لا تقل ذلك لقد أحببتك ، و لمست قلبي و زلزلت نبضاته ، و أيقظت مشاعري الخامدة ، لكن حبك أيقظ أحلامي ، عشقى لك أعاد قلبي للحياة ، جعلني أحلم أحلاماً فتية و غضة ، و فجر بداخلي أحاسيس الأنثى و هذا مالم أضعه فى حساباتي ، و مالم أفكر فى حدوثه ، لكني لا أستطيع أن أجعلك تدفع فاتورة باهظة لأحلامي العاشقة ، لا أريد أن تتعذب يوماً بأنانيتك الذكورية ، و بأنك أستنزفت سنوات عمري و مشاعري دون أن تدعني أحيى بجانبك ، و لا أريد أن تمر سنواتي و أيامي و أنا أرى أنانيتك فى حبي تزداد ، و أنت تستنزفني ، بحبك دون أن تفكر بي ، و لا تضع لوجودي فى حياتك أي حسابات ، لم أكن أريد أن أصارحك ، لم أتمنى أن أدعك تعرف كم تعذبني أنانيتك معي ، كم يرهقني وأد أحلامي و آمالي

فقال بحدة : و هل رأيتي أنانيتي الآن فقط ، هل عرفتي أن أحلامك مستحيلة بعد كل ما جمعنا ، أين حبك ، و أين التضحية فى الحب التي كثيراً ما تشدقتي بها !! ؟
فضحكت بألم و أجبته : هل تسمع نفسك الآن !؟هذا ما خشيته لو واجهتك بحقيقة مشاعري ، أن أتأكد من انانيتك لهذا الحد
فقال بمرارة و أتهام : هل أصبح دفاعي عن حبنا فى نظرك أنانية ، هل طلبي منك التضحية و الأستمرار في حبنا جريمة تأخذينها علي !؟
بل أنكِ أنتِ من لم تعرفي معنى الحب ، فأحلامك كانت أقوى من حبك ، رغبتك في حياة تقليدية جعلتك تتخلى عنا ، و عن أن تضحي حتى يعيش الحب بيننا

فصمت للحظات ثم أجبته بتحدي : نعم لم أستطيع التضحية بأيامي و عمري و أحلامي ، نعم أريد أن أضحي بحبنا حتى أعيش كأنثى تقليدية ، حتى أجد قلب يدفء أيامي و يملاً وحدة قلبي و حياتي ، و لا أريد أن أفني مشاعري فى تضحيات وهمية ، فلتقل عني أني لم أحب ، أو أني لم أعشقك بقدر كافي حتى أستسلم لأنانيتك ، و قل مثلت الحب ، و تشدقت بكلمات جوفاء ، و قل أنى لم أكن سوى أنثى تقليدية مع رجل أنانى


8 comments:

Mohsen Abouzeid said...

Very touchy,
With due respect; accept me to
stand for the other party and make minor change hereunder to read the last sentence ((أنثى تقليدية مع رجل أنانى))
to be ((أنثى أنانيه مع رجل تقليدي))

Regards

الطائر الحزين said...

ليس من الكياسة ان نترك المشاعر تتدفق و نواجهها فى نهاية الطريق لابد من المصارحة اذا بدى لك اى عيب فى حينة لكن تراكمة يصعب تغييرة

اذا كانت هناك مشاعر أنثى فلن تكون تقليدية
فلفظ الأنثى ينافى التقليدية

هذا رأيى

بارك الله فيك
وتقبل الله منا ومنكم حسن العمل
دعواتك

ღღ فــوضــى الــحــواس ღღ said...

Mohsen Abouzeid
شكرا على مرورك الكريم .. لكنها أمرأة تحب و لها احلامها المشروعة فى أن تحيى بجانب حبيبها .. أما هو فرجل فيريدها ان تضحى بعمرها لأجل أن تحبه خفاءاً .. أما زلت تصر على انها انانية و هو تقليدى !! الا اذا كانت انانية الرجل هى الاساس به ؟

ღღ فــوضــى الــحــواس ღღ said...

الطائر الحزين
اهلا بك اخى الكريم و كل عام و انت بخير تقبل الله منا و منك صالح الاعمال
معك حق من الكياسة أن نتدراك مشاعرنا بالبداية قبل تدفق المشاعر .. و لكن احيانا مشاعرنا تغلبنا فننجرف معها سريعا دون تفكير

Mohsen Abouzeid said...

Got it clear,
Apologize and am to buy your original statement

wa7dania said...

عزيزتي رقيقة الحواس
أولا : كالعادة تعجبني التسجيلات الصوتية التي تضيفينها لمدونتك الناعمة
ثانيا : أصبت غاليتي بوصفك أنانية الرجل
فأكثر ما يؤلم المرأة
حبها الصادق لقلب أناني
تحياتي غاليتي
منى

كلاكيت تانى وتانى said...

طلب منى ان اكون بجانبة ففى عقلة احلام وامال وخطط مازلت لم تكتمل ويحتاج لقوتى وذكائى لمساعدتة وتقويتة ع بداية الطريق
ضحكت فى وجهة مطولا وتركتة
ابتعدت وعندما سألونى لماذا أجبت
يمكنة أٍتئجار مديرة أعمال فأنا حبيبة وزوجة وأنثى تريد الحب والأخذ والعطاء
وليس فقط العطاء
هذا هو الرجل ولن يتغير
قلة من تستطيعين ايجادهم وهم يدركون معنى الأنثى ومتطلباتها
بوست رائع وتعليقات طويلة منى ولكن كلام الجمال وتشابه الذكريات يحتاج لرد طويل
أشكرك

ღღ فــوضــى الــحــواس ღღ said...

كلاكيت تانى وتانى
كم تسعدنى تعليقاتك و كلماتك الرائعة التى تنبض بالمشاعر
" فأنا حبيبة وزوجة وأنثى تريد الحب والأخذ والعطاء
وليس فقط العطاء
هذا هو الرجل ولن يتغير
قلة من تستطيعين ايجادهم وهم يدركون معنى الأنثى ومتطلباتها
كم هى جميلة كلماتك .. للاسف قليلاً ما تجدى من يتفهم معنى الأخذ و العطاء .. و كثيراً ما نصادف من لا يفهم سوى لغة الاخذ
تحياتى لك عزيزتى